أستاذ ثانوي يقود سيارته أوقفته شرطة المرور لارتكابه مخالفة.
حياه عون الأمن وطلب منه الوثائق ثم دار بينهما هذا الحوار:
-أين حزام الأمن يا أستاذ؟
-لم أستعمله للأسف.
-هذا الخطأ مخالفة توجب عليك غرامة.
صمت الأستاذ لحظة كان يدافع فيه رغبة في الاعتذار وطلب الصفح ثم قال:
-حسنا سيدي،أعترف بخطئي،عليك أن تحرر الغرامة لأني أستحق ذلك.
بدأ العون يحرر المخالفة وتوجه للأستاذ يسأله:هل سامحت يوما تلميذا غش في الاختبار؟
-لا سيدي،إذا سامحته فأنا أساوي بين كسول يعتمد على الغش ومجتهد يعتمد على نفسه وفي هذا ظلم كبير.
ناول العون المخالفة للأستاذ وقال له: رجاء، انزل من السيارة.
-نزل الأستاذ مستغربا طلبه فاحتضنه العون قائلا:أنا تلميذك خالد،ألا تذكرني؟أنا من غششت في الامتحان مع ابنك فمنحتنا صفرا وقلتَ لنا:هذه أمانة لا ينبغي التهوين منها فإما أن أصونها وأتحمل تبعاتها أو أنسحب بشرف.
قال العون:يوم الحادثة بكيت ولكني احترمت موقفك واعتبرتك قدوتي وها أنذا أطبق عليك ما تعلمته منك.
-لم يستطع الأستاذ مقاومة دموعه وقال للعون:أتذكر جيدا ذلك المشهد،وحتى أنا بكيت يومها بعد انصرافي لأني منحتكما الصفر الذي لا أمنحه إلا في مثل هذه الحالة.
حاول العون مقاومة دموعه حفاظا على هيبة الزي الرسمي الذي يرتديه ولكن هيهات فقد خانته شجاعته.
تقدم العون من الأستاذ ليعانقه من جديد ويهمس في أذنه:أقسمت عليك سيدي أن تقبل مني هذه الهدية وسلّم له مبلغ الغرامة.
حاول الأستاذ التمنّع ولكنه اضطر لقبول الهدية بإلحاح من زملاء العون الذين كانوا يراقبون المشهد مذهولين.
غادر الأستاذ الحاجز وهو يقول:هذا هو إنتاج المربي الذي لا يُقدَّر بثمن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمكنك التعليق بشرط أن يكون تعليقك له علاقة بالمنشور وليس فيه إساءة.
لا ينشر التعليق إلا بعد موافقتي.