المشاركات

هل القرينة تكون فعلا دائما؟

  تنبيه في فيديوهات كثيرة لاحظت أن أساتذة يبتدعون عن حسن نية طرقا لتسهيل المفاهيم ولكن هذه القوانين الوليدة الاجتهاد لا تخدم التلميذ. من بين هذه القوانين ما مفاده أنه إذا وجدنا المجاز في فعل نحكم على الاستعارة بأنها مكنية،مثل: ابتسم الصبح. هذا صحيح نسبيا،ولكن ماذا لو كانت الجملة اسمية وكان المجاز في الخبر المشتق مثل : الصبح مبتسم،ساعتها أتوقع ألا أحد من متابعيك يا أستاذ يكتشف هذه الاستعارة.

القليب

  القليب القليب هو البئر القديم الذي قلب ترابه وهو اسم مذكر وقد يؤنث. ورد ذكر اسم القليب في حديث لعبد الله بن عمر رضي الله عنه:«وَقَفَ النَّبيُّ ﷺ على قَلِيبِ بَدْرٍ، فقالَ: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟! ثُمَّ قالَ: إنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ ما أقُولُ، فَذُكِرَ لِعائِشَةَ، فقالَتْ: إنَّما قالَ النَّبيُّ ﷺ: إنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أنَّ الذي كُنْتُ أقُولُ لهمْ هو الحَقُّ،ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى﴾ [النمل: ٨٠]  وورد في قصيدة لصديق الجزائر الشاعر السوري عمر أبو ريشة يتحدث فيها عن غزوة بدر في هذا البيت: بلغت منحنى القليب ولفت … من عليه ببسمة استهزاء

الذكاء الاصطناعي شاعر

  طلبت من الذكاء الاصطناعي قصيدة فيها تهنئة لأستاذ تقاعد فأجابني إلى طلبي: تحيةُ وفاءٍ لمُربي الأجيال خَتَمْتَ السَّعْيَ يَا بَحْرَ العَلَاءِ ... وَنِلْتَ الفَضْلَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ قَضَيْتَ العُمْرَ تَبْنِي كُلَّ عَقْلٍ ... وَتَزْرَعُ فِينَا أَنْوَارَ الذَّكَاءِ فَكَمْ جِيلٍ مَشَى بِهُدَاكَ دَرْباً ... وَكَمْ نُورٍ بَزَغْتَ بِهِ ضِيَاءِ تَرَجَّلْتَ الآنَ عَنْ صَهْوِ المَعَالِي ... وَلَكِنْ ذِكْرُكَ العَطِرُ بَقَائِي فَهَنِيئاً لَكَ الرَّاحَاتُ تَتْرَى ... وَدُمْتَ رَمْزاً لِلجُودِ وَالوَفَاءِ

الأستاذ والدارجة

 أليس غريبا وعجيبا ألا تجد أستاذ لغة عربية يشرح الدروس بلغة عربية سليمة؟! أخي الأستاذ، أتفهم أن استعمال الدارجة قد يكون وسيلة لتقريب بعض الأفكار إلى التلاميذ، خاصة عند شرح المفاهيم الصعبة، لكن بما أنك تدرّس اللغة العربية، فمن الجميل أن تجعل العربية هي لغة الشرح الأساسية، وتستعين بالدارجة عند الضرورة القصوى فقط ولا تلجأ إليها إلا نادرا. فالتلميذ لا يأخذ منك المفاهيم فقط، بل يتعلم أيضًا منك طريقة تعبيرك. وكلما سمع العربية الفصيحة واستعملها في القسم، ازداد رصيده اللغوي وتحسنت قدرته على التعبير بها،فلتجعل الدارجة جسرًا عند الحاجة، لا لغةً بديلة عن العربية. أخي الأستاذ، أقولها لك من باب الحرص على مكانة اللغة العربية، لا من باب الانتقاد: إذا كان التلميذ يسمع أستاذ اللغة العربية يشرح معظم الدرس بالدارجة، فمتى سيتعوّد على سماع العربية الفصيحة وفهمها واستعمالها؟ أنت قدوة لغوية لتلاميذك. لذلك، اجعل العربية الفصيحة هي الأصل في شرحك وحوارك داخل القسم. فإذا أردت من تلاميذنا أن يتحدثوا بالعربية الفصيحة، فعلينا أولًا أن نمنحهم نموذجًا حيًّا يسمعونه كل يوم: أستاذًا يتحدث بها بثقة وسلاسة. والدارجة ...

تنبيه للأولياء

  بعد تجربتي الطويلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ 2008 أدركت أن الناس يجرون وراء الأشخاص المشهورين الذين يظهرون بالصوت والصورة ولو كانوا لا يملكون الخبرة والكفاءة أو ينخدعون بالصفحات أو القنوات التي عدد متابعيها مرتفع. كيف نسلّم أولادنا وأموالنا إلى شخص مجهول ليس له خبرة بالمنهاج والتدرج أو بالمنهجية وتعليمية المادة وهو قد يكون مجرد طالب في الجامعة أو خريج جامعة بطالا أو غير متخصص في المادة؟

المنظر الكامل

  1- من أعلى قمة الجبل نرى المنظر كاملا وساحرا وفيها نحسّ بالهدوء بعيد عن الضوضاء والضجيج. 2- ولكن تذكّر أنّه لا يمكنك التمتع بهذه الخيرات إلا إذا وصلت إلى القمة. 3- وتذكّر أن بينك وبين اعتلاء القمة واد وصخور وأشواك ومسالك وعرة معرّضة للخطر في أي وقت. 4- بقليل من الصبر والمجاهدة والإيمان بالنجاح تصل إلى القمة وتتمتع بما تراه من أعلاها من أرض خضراء ذات أشجار ومياه وحيوانات وغير ذلك. 5- وإن خفت أو ترددت فسوف تظل في ظلمات الكهوف والمغاور . 6- صدقتَ شاعرنا الكبير عندما قلت: ومن يتهيّب صعود الجبال...يعش أبد الدهر بين الحفر 7- وأنت أيها التلميذ وأنتِ أيتها التلميذة جبالكما هي تلك الفروض والاختبارات والامتحانات فاستعدا لها وسيحالفكما النجاح ويفرح بكما الأهل والأصدقاء والأساتذة ونتمتع نحن بلذيذ الحلويات وشاي ساخن منعنع.

دروس بالمراسلة (س4م)

  دروس بالمراسلة (س4م)

للنكرانيين والقرآنيين

  النكرانيون والقرآنيون صدعوا رؤوسنا بفلسفتهم. هم يزعمون أن الحجاب ليس مفروضا بدليل عدم وجود الفعل فرض أو أوجب. أنا لا أقول لهم:الله استعمل أسلوب الأمر الذي يفيد الوجوب (وليضربن بخمرهن) أو أسلوب النهي (ولا يبدين زينتهن). الجواب بسيط جدا موجود في بداية سورة النور التي تحدثت عن حادثة  الإفك،وأحكام الاستئذان،وغض البصر،وحجاب المرأة،وحد القذف والزنى. قال تعالى:﴿سُورَةٌ أَنزَلۡنَـٰهَا وَفَرَضۡنَـٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِیهَاۤ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور ١] ما معنى فرضناها؟ فرضناها أي فرضنا كل الأحكام الواردة في السورة.

الغرق

 ألقي سيدنا موسى عليه السلام في اليم وهو رضيع لا حول له ولا قوة ولم يغرق. أما فرعون فقد ذهب إلى البحر وهو في أعز قوته فغرق هو وجنوده. إنه الله الذي يوفر الأسباب

الحب والكراهية

  لماذا نظهر العداوة ونشتطّ فيها ونخفي المحبة بدعوى الحشمة أو الخجل؟ هل نحن أمة نكره الحب ونحب الكراهية؟ نحن نعيش تناقضاً اجتماعياً ونفسياً عميقاً في الكثير من مجتمعاتنا. هذا التصرف نابع من ثقافة التحفظ تجاه المشاعر الإيجابية، مقابل نوع من الجرأة أو التسهيل في التعبير عن الخصومة أو النقد. ​ويمكن تفكيك هذا الواقع من خلال عدة جوانب: 1-​المفاهيم المغلوطة عن القوة والضعف:  يُنظر أحياناً إلى التعبير عن الحب، أو الامتنان، أو اللطف على أنه علامة ضعف أو قلة حيلة، بينما يُفسر إظهار الجفاء أو العداوة تفسيرا خاطئاً على أنه دليل على القوة والصلابة وفرض الشخصية. 2-​الخوف من الأحكام والرفض: يخجل الكثيرون من قول "أحبك" أو إظهار المودة خوفاً من أن تُفهم مشاعرهم بشكل خاطئ، أو أن يتم استغلالها، أو ببساطة خوفاً من المرور بلحظة عاطفية مكشوفة أمام الآخرين. في المقابل، يمنح الغضب أو العداء نوعاً من "الدرع" النفسي الذي يحمي الشخص من الضعف. 3-​التربية والتعود الاجتماعي:  نشأت أجيال عديدة في بيئات تعتبر التعبير العلني عن المشاعر الحميمية أو العاطفية أمراً "عيباً" أو مستهجناً، في ح...