التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزرار المتابعة

المهر (الصداق)

الصداق
قال تعالى: «وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقُتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَتِيَا قَرِيَئًا».
- صدقات:(بضم الدال) جمع صداق أي مهر.
- نحلة:عطاء مفروضا خاصا بها.
- الخطاب للأزواج والأولياء فلا أحد منهم له الحق في التصرف في صداق المرأة إلا بإذنها ورضاها.
وهذه الآية حرمت زواج الشغار وهو الخالي من الصداق سواء:
أ- لم يسم فيه الصداق أصلا.
ب- أو جعلت المرأة صداقا لامرأة أخرى كأن يقول شخص لآخر:زوجني أختك وأزوجك أختي ولم يسم لهما صداق أي تكون كل منهما صداقا للأخرى.
وبالمقابل فرض الإسلام أن يدفع الرجل لمن يريد أن يتزوجها صداقا وهو أي شيء تنتفع به المرأة كالمال أو العقار..
تسمية الصداق ليست من شروط صحة العقد عند المالكية وإنما تجب تسميته عند الدخول بالزوجة.
هذا الصداق حق للمرأة تتصرف فيه كما تشاء ويمكن أن تتنازل عن شيء منه لزوجها برضاها.
مقدار الصداق لم يحدده الإسلام بل تركه للطرفين يتراضيان عليه مراعاة لحالة الزوج فقرا أو غنى،ولكنه من جهة أخرى حث على تيسير المهور واعتبر أقل النساء مهرا أكثرهن بركة،كما جاء في الحديث النبوي:«إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة».
وورد في الأثر أن رجلا شكا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقره فقال له:«التمس ولو خاتما من حديد».
وورد أيضا أن رسول الله زوج رجلا فقيرا بما معه من القرآن يحفّظه لزوجته ويكون مهرا لها.
والصّداق قد يكون معجّلا أو مؤجّلا وتستحقّه المرأة كاملا بعد الدخول بها،أما إذا طلقت بعد العقد وقبل الدخول فلها نصف الصداق المتفق عليه.
وأخيرا الصداق مأخوذ من الصدق وهو دليل على صدق الرجل في ما هو مقدم عليه.
الصداق ليس شرطا لصحة عقد الزواج في مذهب الإمام مالك وإنما هو شرط لصحّة الدخول والبناء.
فلو عقد رجل على امرأة ولم يسمّ لها صداقا فهو يطالب بالصداق عند إرادة الدخول بها وفي حالة عدم تحديد الصداق يطالب الزوج بصداق المثل أي يقوّم للزّوجة صداق واحدة مثلها في الجاه والنسب.

تعليقات