قال تعالى:
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَـٰۤفَّـٰتࣲ وَیَقۡبِضۡنَۚ مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَـٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءِۭ بَصِیرٌ﴾ [الملك ١٩]
1- صافات أي باسطات والطير يبسط جناحيه عند الطيران ويقبضهما إليه.
2- عندما يبسط الطائر جناحيه يصفُّ قوادمه وعندما يقبضهما يضمهما إلى جنبيه فيضربهما ليستعين بهما على التحرك.
3-بين صافات ويقبضن طباق إيجاب وهو طباق بين لفظين مختلفين أحدهما اسم فاعل (صافات) والآخر فعل (يقبضن).
4-قد يسأل سائل:لماذا عطف فعل على اسم فاعل ولم يقل الله تعالى:يصففن ويقبضن أو صافات وقابضات؟
والجواب هو أن الأصل في الطيران هو صفّ الجناحين لأن الطيران سباحة فضائية.
أما القبض فهو عارض يستعمله الطائر عند الحاجة لتحريك جسمه في الفضاء.
وبلغة الحساب يصف الطائر جناحيه أكثر مما يقبضهما ولذلك استعمل الاسم للدلالة على صف الجناحين لأن الاسم يدل على الثبات والاستمرار ولم يستعمل الفعل لأنه يدل على الحدوث والتجدد .
5-القوادم هي عشر ريشات في مقدمة الجناح تمثل الريش الأساسي والخوافي هي ريش ثانوي في خلف الجناح تساعد القوادم على تحريك الطائر.
6-وأخيرا جمعت كلمة صافات وهذا جائز لأن الطير جمع تكسير لغير العاقل يذكر ويؤنث وفيه إشارة بلاغية هي أن الطير وهي تسبح عوملت معاملة العاقل فكان الحال منها جمعا.
7- وأخيرا الطائر لا يستطيع الطيران بالقوادم وحدها أو الخوافي وحدها.
قال بشار بن برد مبينا أهمية الشورى:
ولا تجعل الشورَى عليك غضاضةً
فإن الخوافي قوةٌ للقوادم
وما خيرُ كفٍّ أمسك الغُلُّ اختها
وما خيرُ سيفٍ لم يؤيَّد بقائم
والعجيب أن بشارا كان كفيفا ولم ير جناح طائر ولا سيفا ولكنه أبدع في الإتيان بحجته.
8-العروض
ولا تجعل ششورَى عليك غضاضتن
//0/0 //0/0/0 //0/ //0//0
و س و س س و س و س س
فعولن مفاعيلن فعول مفاعلن
بحر الطويل
فعول ومفاعلن حذف الحرف الخامس من كليهما وهذا زحاف يسمى القلب فهما إذا تفعيلتان مقبوضتان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمكنك التعليق بشرط أن يكون تعليقك له علاقة بالمنشور وليس فيه إساءة.
لا ينشر التعليق إلا بعد موافقتي.