المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

عناصر الحج

 معد موضوع التربية الإسلامية غرّد خارج السّرب فطلب من المترشحين استخراج عناصر من آية. هو ربما قصد حكم الحج (فرض عين) والأحكام المتعلقة به وهي مختلفة منها الفرائض (الأركان) والواجبات والسنن والمحرمات وشروط الحج . في هذا الجزء من الأية ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ﴾ [آل عمران ٩٧] نجد اثنين من الأحكام: -الأول هو وجوب (فرضية) الحج على كل إنسان مسلما كان أو غير مسلم بسبب استعمال كلمة (الناس) وليس كلمة (المسلمين) أو (المؤمنين). الثاني هو الاستطاعة التي هي شرط من شروط وجوب الحج وهي تتمثل في القدرة المالية والصحة البدنية وأمن الطريق ونضيف إلى هذا الحصول على التأشيرة. قد يسأل سائل:كيف عرفت أن الحكم الأول هو فرضية الحج؟ الجواب هو أن استعمال عبارة (لله) تدل على الحق أي حق الله على الناس هو الحج،أما عبارة (على الناس) فتفيد الوجوب أي الحج فرض على الناس. ولا يفهم من هذا أن غير المسلم إذا حج فحجه صحيح لأنه من شروط صحة الحج الإسلام فالحج واجب على غير المسلم ولكن لا يصح منه إلا بالإسلام.

طباق أو مقابلة؟

 طباق أو مقابلة؟ السؤال الخاص بالطباق واضح جدا ودقيق وواضعه طلب الاستخراج من الفقرة الأولى. كثر الكلام عن المقابلة التي لا وجود لها إلا في عقول من يراها مقابلة. الطباق المطلوب هو التضاد بين (نعتز) و(نهون) أما (عزة) و(هوان) فهما متعلقان بالفعلين مع أداء نفس المعنى فعزة اسم مصدر للفعل نعتز وهوان مصدر للفعل نهون،ويمكن أن نعتبر الطباق بين(عزة) و(هوان). أنا ما تعلمت أن الجمع بين فعلين ومصدريهما  يسمى مقابلة مثل قولنا:فرحت فرحا ثم حزنت حزنا. أما قولنا:فرحت فرحا كثيرا ثم حزنت حزنا قليلا،ففيه تقابل بين (فرح) و(حزن) وبين (كثيرا) و(قليلا). وهناك طباق آخر بين (إليه) و(عنه) في جملة:نحن إليه إذا نزحنا عنه.

ضمير الفصل لا يحذف ولا يقدر

من علمكم: -أن ضمير الفصل يفصل بين معرف ب(ال) ومضاف؟ -وأن ضمير الفصل يجوز حذفه أو تقديره؟ ضمير الفصل له مهمة نذكره إذا احتجنا إليه ونهمله إذا لم نحتج إليه. هو نحتاجه عندما نحتار بين الخبر والنعت ونحن نأتي به للدلالة على الخبر واستبعاد النعت. لاحظوا: 1-الدين المعاملة. 2-الأستاذ صادق القول. 3-الشاهد الصادق. في الجملة الأولى لا حاجة لنا إلى ضمير فصل لأن كلمة (المعاملة) لا تصلح نعتا لكونها مصدرا لا يؤول بمشتق. في الجملة الثانية لا حاجة لنا إلى ضمير فصل لأن كلمة (صادق) لا تصلح نعتا وهي مضافة بخلاف (الأستاذ) فهو معرف ب(ال). في الجملة الثالثة لا نعرف إذا كانت كلمة (الصادق) نعتا أو خبرا ولإزالة هذا اللبس نحتاج إلى ضمير فصل لنجعلها خبرا فنقول:الشاهد هو الصادق. وإذا أردناها نعتا وجب علينا الإتيان بخبر فنقول:الشاهد الصادق محترم.

خبر مفرد أو جملة؟

 الوطنية حب الإنسان لبلاده أنا أرفض أي تبرير يحاول به صاحبه نفي وجود خطأ في السؤال أو يجد لمن أعده مخرجا. لا يوجد ضمير فصل في الجملة فلا هو محذوف ولا مقدر. لقد أغفلتم هذه المسائل: الأولى هي أن الخبر الواقع جملة أو مصدر مؤولا يحتاج إلى رابط يربطه بالمبتدأ وهذا الرابط لا أثر له في هذه الجملة. والثانية هي أن كلمة (حب) خبر مفرد وهو مصدر صريح لا يحتاج إلى ضمير فصل لأن هذا الخبر لا يصح وقوعه نعتا. والثالثة هي أن المصدر (حب) مصدر صريح يمكن تعويضه بمصدر مؤول فنقول:الوطنية أن يحب الإنسان بلاده،والرابط هنا هو أن المصدرية.