الأستاذ والدارجة
أليس غريبا وعجيبا ألا تجد أستاذ لغة عربية يشرح الدروس بلغة عربية سليمة؟!
أخي الأستاذ، أتفهم أن استعمال الدارجة قد يكون وسيلة لتقريب بعض الأفكار إلى التلاميذ، خاصة عند شرح المفاهيم الصعبة، لكن بما أنك تدرّس اللغة العربية، فمن الجميل أن تجعل العربية هي لغة الشرح الأساسية، وتستعين بالدارجة عند الضرورة القصوى فقط ولا تلجأ إليها إلا نادرا.
فالتلميذ لا يأخذ منك المفاهيم فقط، بل يتعلم أيضًا منك طريقة تعبيرك. وكلما سمع العربية الفصيحة واستعملها في القسم، ازداد رصيده اللغوي وتحسنت قدرته على التعبير بها،فلتجعل الدارجة جسرًا عند الحاجة، لا لغةً بديلة عن العربية.
أخي الأستاذ، أقولها لك من باب الحرص على مكانة اللغة العربية، لا من باب الانتقاد: إذا كان التلميذ يسمع أستاذ اللغة العربية يشرح معظم الدرس بالدارجة، فمتى سيتعوّد على سماع العربية الفصيحة وفهمها واستعمالها؟ أنت قدوة لغوية لتلاميذك.
لذلك، اجعل العربية الفصيحة هي الأصل في شرحك وحوارك داخل القسم.
فإذا أردت من تلاميذنا أن يتحدثوا بالعربية الفصيحة، فعلينا أولًا أن نمنحهم نموذجًا حيًّا يسمعونه كل يوم: أستاذًا يتحدث بها بثقة وسلاسة.
والدارجة قد تشرح معنىً عابرًا، أما العربية الفصيحة فهي التي تبني بها ملكةً لغويةً دائمة.
أنا جربت في بعض الحالات طريقة مع تلاميذي وهي أن كل من يستعمل الدارجة بغير ضرورة يضع دينارا في صندوق اسمه هذه لغتنا وبتلك الدنانير وما أضيفه إليها نشتري هدايا للتلاميذ عند تكريمهم.وهكذا ضيقت مجال استعمال الدارجة عندهم وحفزتهم على الحديث بلغة سليمة.
منذ التحاقي بمواقع التواصل لم أجد إلا الأستاذ نصر رابح Necer Rabah الذي أنصحه وأنصح أي أستاذ لغة عربية أن يكتب اسمه بالحروف العربية فهي جميلة من جهة ولا تسبب لنا مشكلة في كتابة التعليقات من حيث اتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار.
تعليقات
إرسال تعليق
يمكنك التعليق بشرط أن يكون تعليقك له علاقة بالمنشور وليس فيه إساءة.
لا ينشر التعليق إلا بعد موافقتي.